آقا ضياء العراقي
312
شرح تبصرة المتعلمين
والشبهة السابقة أيضا في غير محلها ، مع الإطلاق في النص والفتوى كما لا يخفى . بل ظاهر عدم تعرض النص لتبديل النية يكشف عن عدم اختلاف حجة الإسلام عن غيره بحسب الحقيقة ، وإلاَّ ففي غاية البعد الاكتفاء في مثله بحقيقة بدل آخر ، خصوصا مع ما في بعض النصوص : « يجزئ عن العبد حجة الإسلام » « 1 » . * * * ( ويصح الإحرام بالصبي غير المميز ، والمجنون ) بلا إشكال في الأول فتوى ونصا ، وفي خبر زرارة : « إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن لبّى عنه ويطاف به ويصلَّى عنه » ، قال زرارة : ليس لهم ما يذبحون ، قال : « يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويبقى عليهم ما يبقى على المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه » « 2 » . وفي نص آخر « يصنع بهم ما يصنع بالمحرم » « 3 » . ولا يخفى أنّ ظاهر قوله « فإن قتل صيدا فعلى أبيه » كون الخسارات الواردة على من أحجه وإن كان له مال ، بل هو مقتضى القواعد ، حيث أوقعه في خطرات الضمان ، فيقتضي تحمل ضمانها على من أحجه بلا خصوصية للأب فيه أيضا . نعم ظاهر كلماتهم في المميز ، كون الخسارات عليه ، لقوة المباشر في مثله ، بحيث لا يبقى مجال اجراء حكم غير المميز فيه ، ولذا جعل بعضهم مثل هذا العمل من التصرفات المالية ، وجعلوا وجه الاحتياج إلى اذن الولي ذلك ، وإن استشكل فيه في الجواهر في اعتبار الاذن ، بل احتمل المشروعية بدون
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 35 باب 17 من أبواب وجوب الحج حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 208 باب 17 من أبواب أقسام الحج حديث 5 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 207 باب 17 من أبواب أقسام الحج حديث 3 .